التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجربة صديقي:

في أعماق الروح، تكمن قصة صديقي الذي لم يتناول السجائر قبل أن يصبح موظفا. رحلته كانت مميزة وغير تقليدية، فقد اكتشف نفسه في عالم جديد عبر التواصل مع الآخرين بواسطة سجائره. فكرة غريبة قد تبدو للبعض، لكنها كانت وسيلة له للاستجابة لأحاسيسه وانغماسه في بيئة جديدة. إذ يعتبر العمل مثل منزل ثان بالنسبة للكثير منا، فإن صديقي اختار استخدام التدخين كأسلوب لكسر حاجز الغرباء وإقامة علاقات. اعتاد أن يذهب إلى "الزاوية المخصصة" في أوقات الاستراحة خارج المكتب؛ حيث يشارك هو والآخرون في نشاط مشترك يحقق رغباتهم المتشابهة. هنا، تجتمع الأفكار والأحلام ويتشكلون الروابط الاجتماعية. وفي رحلة التدخين المستمرة لسنوات، قام بزيارة مناطق جديدة، اكتشف نكهات غير مألوفة، وصادق أشخاصا جدد. تحول عالم العمل إلى ساحة استثنائية حافلة بالمواقف اللافتة والذكريات التي لا تنسى. فقد أظهر لصديقي بأن التعرف على الآخرين والاندماج في مجتمع مختلف يضاف إلى قائمة الإنجازات التي يستحق أن يعتز بها. ولكن مثل كل قصة جميلة، هذه الروحانية البارزة لبضع سطور لها نهاية حزينة. فصديقي أصبـــــــــح شغيل حسابات إيرادات عظيم في حياته. ...

كيف يمكن للهوية الوطنية السعودية أن تتعزز من خلال التفاعل مع الثقافات الأجنبية والتقارب معها

كانت الصحافة تتغزل في سليلة رجال شهداء ، حققت شئ كبير، قادت لجان التطبيع إلى اتخاذ موقف صارم. "كامل" همم بأحلام مدينة جديدة، سافر إلى الغرب، استطعت أن تشع حول ذلك. أيضا فإن ثورة كبرى كان خلفه "إبراء".

لا يعطى لك المزيد من التفاؤل بخصوص اجتذاب جيل مثقف على نحو دائم؛ سأل نفسه: "ما يؤدي به؟". استظهرت به عروس حديثة لبية وستاربكس. في ظل انتشار هذه الماركات العالمية، تخبو حضارتنا في جوف القصور والمولات، ندران على بعضهم يؤدي به؛ كثير منهم يعيش أزمة البطالة. لكن عليك أن تجد ما يجذب ذلك الجيل إلى داخل الحدود: رونالدو.

أصبح رونالدو سفيرا للسياحة في المغرب. استقطب عشرات من شركات التسويق. قام بإستثمار وقته وجهده في الظروف الصعبة بعد الإصابة التي لحقت به، فأغرى به، "جلس" في مراكز التسوق، حاملا قائلا: "هذه المدينة هي مدينتي".

فتغير هذا الأمر - خلافا لروح تلك المدينة - كان بدافع التسامح والمحافظة على التقاليد. صار رئيسا لشركة فورست آيلاند – جزيرة صغيرة قاد إليها عندما اكتشف أن غالبية السعوديين لا يملكون وثائقا رسمية. كان يرى دائما في شوارع المدينة، حاملا بطاقته، محادثا وجوه تعبر عن إعجابهم بتصرفاته، صار "كول" جزء من هذه المدينة.

بالطبع، الأغلبية الصامتة كان يخشى الإقتراب من هؤلاء الأشخاص، ولكن أحدهم نجح في قلب موقف زميليه. استطعت أن تظهر مدى تعزيز روح التسامح والانفتاح في المدينة؛ إذ قام بإستضافة حفلات لأشخاص مشهورين تجذب انتباه المغاربة والأجانب.

إذا يجب على السعوديين الآخرين ألا يخافوا من استدامة التقدم. فلا شك أن سفير "رو" سيثير فضول الغرباء والزوار في آسراب وهذا يعني أن مزيدا من الأشخاص سوف يكتشفون بلادنا وثقافتها وسيحسنون رؤية العالم للهوية السعودية.

لذلك، دعونا نعطي الحب اللازم لرونالدو وستاربكس، فإذا عرف من هم على أرضنا وأحبونا، فإن المجهولة المخيفة التي كانت تحتجز عقولا وقلوبا تتلاشى.

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تحفيز الأهل في تربية أطفالهم: ملخص تويتات الأسبوع 21 لإلهامكم

تقف أمام نافذة الزمن، والدهشة تتسلل إلى قلبها. ها هي أم تطل على أولادها وتحدق في عيونهم المشرقة بالآمال والطموحات. يا لحكاية هذه الأجيال التي ترسو على شاطئ الحياة بثقة ورغبة في إحداث التغيير! في هذا الأسبوع، انبرى الآباء والأمهات من كافة أنحاء العالم لنشر حكمة حضانتهم، فكان المشهد رائعا من التلاحم والتضامن. سار قادة المستقبل بخطى ثابتة، يعززون رابطة العائلة بروح المغامرة وإشراك جيل جديد. فكان أبرز التغريدات التي لفتت انتباهنا خلاصات دراسات مثيرة للاهتمام عن تأثير الرياضة على صحة أطفالنا. لقد أظهرت البحوث أن التمارين الرياضية تعزز نموهم الجسدي والعقلي، وتساهم في تطوير مهارات التواصل والاندماج الاجتماعي. فكان من المدهش رؤية الآباء يشجعون أولادهم على ممارسة الأنشطة البدنية وخوض التحديات، فليكن ذلك درسا للبقية! هذه هي طريقة بسيطة لإثراء حياتهم وتحقيق رغباتهم المستقبلية. ولكن لابد من التذكير بأن التوازن هو المفتاح. فلا يجب أن نغفل عن أهمية التعلق بأولادنا، وإظهار حبنا ودعمنا لهم. إذ يحتاجون إلى شعور بالأمان والثقة قبل كل شيء. ولذلك، نود ألا نغفو على جانب مهم آخر من حياتهم: التربية الع...

تجنب العمومية واستخدام التفصيل: كيف تكون والدين حكماء في التواصل مع أطفالهم

رد “لا تعمم لو سمحت” هو غالبا رد عقيم مامنه فايدة لأنه إما محاولة لتغيير الموضوع أو تكرار لبديهيات لا تحتاج الذكر لا تعمم : غالبا هي جملة غير مفيدة تستخدم دائما لتعطيل الكلام من أجل أن يقال شيء بديهي يعرفه كل الناس أجدني أتفق تماما مع تغريدات الأخ الكريم مالك نجر. حكيت أمس لصديقي عمر موقفين تافهة حصلت معي .. الموقف الأول كان عند وقوفي في إحدى إشارات المرور، وعندما اخضرت الإشارة تحركت السيارات لأتفاجئ بأن جميع خطوط السير ازدحام. اندهشت كثيرا من هذه التجمعات المزدحـــــمة التي كادت أن تعطل حركة المرور، واضطررت للانتظار طويلا. بالفعل، اشتد الزحام وأصبح الجميع في حالة من الانزعاج والاستياء. وفي هذه الأثناء، شاهدت سائق سيارة صغيرة يقوم بتجاوز خط المرور المزدحم على يساره، مخالفا قوانين المرور وعرض حياته وحياة الآخرين للخطر. إذن قلت في نفسي: "هذا هو التعميم! إنه رد فارغ وغير مجدي." لقد تسبب هذا التصرف المتهور في إحداث فوضى داخلية أكبر، فالسائق استخدم أفعاله الانانية للابتعاد عن الزحام على حساب سلامة الآخرين. ولكن هذه ليست مجرد قصة عابـــــرو. في زحامات حياتنا كأولياء أمور، يستخ...

رحلة الخليج العربي بين مصارع الاستدانة وتسييل الأصول: دروس تلهم الآباء

لعل أكثر ما يلفت الانتباه في الآونة الأخيرة، توجه بعض حكومات الخليج العربية إلى الاستدانة، أو رفع سقف دينها. ولا شك أن هذا التوجه نابع من حاجة ماسة للاستثمار في التنمية وتحقيق تطور اقتصادي يضمن استقرار المنطقة ومستقبل أفضل لأطفالنا. إذا كان لدي شئ يغمض به عيني طيلة هذه المسيرة المحزنة، فإنه قصتك. أنت، كأب وأم، تشكلون ركائز عائلات صامدة في زمن مضطرب. إلى جانب تحضير إفطارات صحية والإشراف على دروس التعليم عن بعد، هل فكرت يوما في دورك كقائد يعلم أطفالك القيم الحقيقية والسلوكيات المستدامة؟ رغم الصعاب، يجب أن نتذكر دائما قوتنا كأسرة. فلنتحد في إعطاء أولادنا التوجيه اللازم والثقة بأن لديهم القدرة على تغيير المستقبل. اجعل من رؤيةك مثلا لهم، اشركهم في حوارات حول التحديات التي تواجه المجتمعات وخطورة تصاعد الديون. استخدم لغة سهلة وأسلوبا شيقا لتشد انتباه أطفالك وتبرز ضرورة التوعية بالأمور المالية. لا يجب على الأطفال فهم مشاكل المنطقة بشكل كامل، لكن يفضل تسليط الضوء على آثار هذه التحديات على حياتهم اليومية. هذا قد يشجعهم على التفكير الإبداعي والبحث عن حلول مستدامة. قد يكون لديهم أفكار طريفة وغي...