التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجربة صديقي:

في أعماق الروح، تكمن قصة صديقي الذي لم يتناول السجائر قبل أن يصبح موظفا. رحلته كانت مميزة وغير تقليدية، فقد اكتشف نفسه في عالم جديد عبر التواصل مع الآخرين بواسطة سجائره. فكرة غريبة قد تبدو للبعض، لكنها كانت وسيلة له للاستجابة لأحاسيسه وانغماسه في بيئة جديدة. إذ يعتبر العمل مثل منزل ثان بالنسبة للكثير منا، فإن صديقي اختار استخدام التدخين كأسلوب لكسر حاجز الغرباء وإقامة علاقات. اعتاد أن يذهب إلى "الزاوية المخصصة" في أوقات الاستراحة خارج المكتب؛ حيث يشارك هو والآخرون في نشاط مشترك يحقق رغباتهم المتشابهة. هنا، تجتمع الأفكار والأحلام ويتشكلون الروابط الاجتماعية. وفي رحلة التدخين المستمرة لسنوات، قام بزيارة مناطق جديدة، اكتشف نكهات غير مألوفة، وصادق أشخاصا جدد. تحول عالم العمل إلى ساحة استثنائية حافلة بالمواقف اللافتة والذكريات التي لا تنسى. فقد أظهر لصديقي بأن التعرف على الآخرين والاندماج في مجتمع مختلف يضاف إلى قائمة الإنجازات التي يستحق أن يعتز بها. ولكن مثل كل قصة جميلة، هذه الروحانية البارزة لبضع سطور لها نهاية حزينة. فصديقي أصبـــــــــح شغيل حسابات إيرادات عظيم في حياته. ...

تأملات في الوحدانية والتفكر لإضافة السكينة إلى حياة الآباء

كتاب لطيف … خفيف الظل يزيد الإنسان طمأنينة بالتأكيد على وحدانية الله جل جلاله. أكثر ما استمتعت به، استعراض الكاتب لمفهوم الوحدانية عبر العصور ومفهومه لدى الفلاسفة بشكل خاص.

يتناول الكاتب في هذا الكتاب قضية الفكر والتفكر (في الدين) من زاوية مختلفة أحدها: بأن الإنسان مهما ازداد علمه ويقينه لا بد له أن يستنير بالأنبياء دون الإرتكاز على العقل المجرد.

وبتعليقه عن إسهاب الفلاسفة عبر العصور… أن الفلاسفة مهما ازدادت شطحاتهم وقدراتهم الفكرية يأتون في المرتبة الثانية بعد الأنبياء والرسل.

وبتعريف مختصر.

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تحفيز الأهل في تربية أطفالهم: ملخص تويتات الأسبوع 21 لإلهامكم

تقف أمام نافذة الزمن، والدهشة تتسلل إلى قلبها. ها هي أم تطل على أولادها وتحدق في عيونهم المشرقة بالآمال والطموحات. يا لحكاية هذه الأجيال التي ترسو على شاطئ الحياة بثقة ورغبة في إحداث التغيير! في هذا الأسبوع، انبرى الآباء والأمهات من كافة أنحاء العالم لنشر حكمة حضانتهم، فكان المشهد رائعا من التلاحم والتضامن. سار قادة المستقبل بخطى ثابتة، يعززون رابطة العائلة بروح المغامرة وإشراك جيل جديد. فكان أبرز التغريدات التي لفتت انتباهنا خلاصات دراسات مثيرة للاهتمام عن تأثير الرياضة على صحة أطفالنا. لقد أظهرت البحوث أن التمارين الرياضية تعزز نموهم الجسدي والعقلي، وتساهم في تطوير مهارات التواصل والاندماج الاجتماعي. فكان من المدهش رؤية الآباء يشجعون أولادهم على ممارسة الأنشطة البدنية وخوض التحديات، فليكن ذلك درسا للبقية! هذه هي طريقة بسيطة لإثراء حياتهم وتحقيق رغباتهم المستقبلية. ولكن لابد من التذكير بأن التوازن هو المفتاح. فلا يجب أن نغفل عن أهمية التعلق بأولادنا، وإظهار حبنا ودعمنا لهم. إذ يحتاجون إلى شعور بالأمان والثقة قبل كل شيء. ولذلك، نود ألا نغفو على جانب مهم آخر من حياتهم: التربية الع...

أبو حيان التوحيدي: إلهام للآباء في مواجهة النكسات والانكسار

كانت حياة التوحيدي موحشة ومضطربة، تحملت من النكسات والويلات ما جعله يشعر بالنبذ والانكسار. رغم ذلك، استطاع أن يصقل نفسه كأديب فلاسفي فذ، وترك بصمة لا تنسى في عالم الأدب. ولد التوحيدي في زمن تجاهل فيه العالم الثقافة والعقل، حيث كانت المظاهر الخارجية هي المحور الأساس للقيم والأهداف. لكنه رفض هذا المنظور التافه، وقام برحلة داخلية عميقة لاستكشاف جوانب عالمية أخرى. برزت قدرات التوحيدي في فن الكتابة منذ صغره، إذ كان يشارك قصائده مع أصدقائه. تأثر بأعمال عظام الآداب مثل شكسبير ودانتي، وحاول أن يعبر عن رؤيته الشخصية للحياة من خلال قصائده. مع مرور الوقت، تطورت قدرات التوحيدي في الفلسفة وأصبح معروفا بالجمل المعقدة التي تنساب كالأنهار. امتزج في كتاباته بين الجمالية والفلسفة، فكان يستخدم المثل والأمثال لإضافة عمق لأفكاره. كان التوحيدي شاعرا حزينا، فحياته المضطربة جعلته يرى طابعا مظلما في الحياة. لكن هذا الطابع لم يثن عزيمته أو إبداعه. بالعكس، استخدم هذه المشاعر القاتمة كوقود لإطلاق قصائده التي تجذب قارئه بسحر خاص به. لا ينكر تأثير التوحيدي على أدباء جيله وأجيال قادمة. فقد ألهم العديد من الأديب...

تجنب العمومية واستخدام التفصيل: كيف تكون والدين حكماء في التواصل مع أطفالهم

رد “لا تعمم لو سمحت” هو غالبا رد عقيم مامنه فايدة لأنه إما محاولة لتغيير الموضوع أو تكرار لبديهيات لا تحتاج الذكر لا تعمم : غالبا هي جملة غير مفيدة تستخدم دائما لتعطيل الكلام من أجل أن يقال شيء بديهي يعرفه كل الناس أجدني أتفق تماما مع تغريدات الأخ الكريم مالك نجر. حكيت أمس لصديقي عمر موقفين تافهة حصلت معي .. الموقف الأول كان عند وقوفي في إحدى إشارات المرور، وعندما اخضرت الإشارة تحركت السيارات لأتفاجئ بأن جميع خطوط السير ازدحام. اندهشت كثيرا من هذه التجمعات المزدحـــــمة التي كادت أن تعطل حركة المرور، واضطررت للانتظار طويلا. بالفعل، اشتد الزحام وأصبح الجميع في حالة من الانزعاج والاستياء. وفي هذه الأثناء، شاهدت سائق سيارة صغيرة يقوم بتجاوز خط المرور المزدحم على يساره، مخالفا قوانين المرور وعرض حياته وحياة الآخرين للخطر. إذن قلت في نفسي: "هذا هو التعميم! إنه رد فارغ وغير مجدي." لقد تسبب هذا التصرف المتهور في إحداث فوضى داخلية أكبر، فالسائق استخدم أفعاله الانانية للابتعاد عن الزحام على حساب سلامة الآخرين. ولكن هذه ليست مجرد قصة عابـــــرو. في زحامات حياتنا كأولياء أمور، يستخ...